المحقق الحلي

294

شرائع الإسلام

يقبض . وما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ، لا يمنع الرد في الثلاثة ( 285 ) . السادسة : روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام ، قال : " يرد المملوك من أحداث السنة : من الجنون ، والجذام ، والبرص " ، وفي رواية علي بن ساباط ، عنه عليه السلام " أحداث السنة : الجنون ، والجذام ، والبرص ، والقرن " ( 286 ) ، يرد إلى تمام السنة من يوم اشتراه . وفي معناه رواية محمد بن علي ، عنه عليه السلام أيضا . فرع : هذا الحكم يثبت ، مع عدم الإحداث . فلو أحدث ما يغير عينه ، أو صفته ( 287 ) ، ثبت الأرش ، وسقط الرد . الفصل السادس في المرابحة والمواضعة والتولية ( 288 ) والكلام في : العبارة ( 289 ) ، والحكم . أما العبارة : فإن يخبر برأس ماله ( 290 ) ، فيقول : بعتك - وما جرى مجراه ( 291 ) - بربح كذا . ولا بد أن يكون : رأس ماله معلوما . وقدر الربح معلوما ( 292 ) . ولا بد من ذكر الصرف والوزن ، إن اختلفا ( 293 ) . وإذا كان البائع لم يحدث فيه حدثا ، ولا غيره ( 294 ) ، فالعبارة عن الثمن أن يقول :

--> ( 285 ) أي : في ثلاثة أيام الأولى ، لأن كل عيب يحدث في الحيوان من شرائه إلى ثلاثة أيام يكون مضمونا على البائع ، ويسمى ب‍ ( خيار الحيوان ) . ( 286 ) ( قرن ) على وزن ( فرس ) لحم أو عظم ينبت في الفرج يمنع عن الوطئ هذه الأربعة لو حدثت في العبد أو الأمة إلى مدة سنة من حين شرائهما فيجوز للمشتري ردهما ، فإن هذه العيوب إذا ظهرت في أثناء السنة يكشف ملك عن سبقها على السنة وإن المبيع كان من عند البائع معيبا . ( 287 ) تغير العين ، كوطي البكر ، الذي يجعلها ثيبا ، وتغير الصفة كوطي الثيب الذي يجعلها أم ولد . ( 288 ) ( المرابحة ) هي أن يبيع بقيمة ما اشتراه ، بزيادة معينة ، والمواضعة هي بنقصية معينة ، ( والتولية ) هي أن يبيع بالقيمة التي اشتراها ، بلا زيادة ولا نقيصة . ( 289 ) أي : اللفظ والصيغة . ( 290 ) أي : بالقيمة التي اشترى . ( 291 ) وهو كل لفظ دل على البيع مما سبق عند رقم ( 36 ) وما بعده . ( 292 ) مثلا يقول ( بعتك برأس مال مئة وربح عشرة دنانير ) . ( 293 ) ( الصرف ) هو نسبة نقد إلى نقد ، كما لو كان الدينار أقساما بعضها يصرف بعشرة دراهم ، وبعضها بإثني عشر درهما ، وبعضها بخمسة عشر درهما ، ( والوزن ) كما لو كان وزن دينار ذهب ثمانية عشرة حمصة ، ووزن دينار آخر تسعة عشر حمصة ، وهكذا ، فحينئذ يجب ذكر إنه من أي ، صرف وأي وزن . ( 294 ) ( لم يحدث ) أي : لم يعمل فيه شيئا موجبا لزيادة قيمته ( ولا غيره ) أي : ولا غير البائع عمل فيه ما يوجب زيادة قيمته .